‏إظهار الرسائل ذات التسميات رومانسية. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات رومانسية. إظهار كافة الرسائل

الأربعاء، 15 أكتوبر 2014

همسة حب 13

همسة حب 13 

تسمرت سارة في مكانها ولم تحرك ساكنا كأنها وتد في وسط الغرفة
حاولت أن تبدو متماسكة وهادئة.
اما سالي فقد كانت منهاره تماما 
تجلس القرفصاء فوق سرير سندس وهي تنتحب بصوت تحاول جاهده  أن تكتمة حتى لا يسمعها الجيران.
قالت سارة بلهجة أقرب الى البكاء :- يجب أبلاغ الشرطة ! ليس لدينا خيار  اخر !!!!
صاحت سالي بنبرة غضب:-
الشرطة !!!!! 
هل تدركين ماذا يعني هذا ؟؟؟؟ 
معناه فضيحة مدويه .!! وماذا سنقول للشرطة ؟؟؟ 
امسكت سارة من جديد بالورقة التي تركتها سندس فوق سريرها وفتحتها سارة لتقرأها للمرة العاشرة ومكتوب فيها بخط سندس:- 
لن أسمح لكما بالوقوف في طريقي
هذه حياتي وأنا حرة فيها !
لقد اتخذت قراري ولن اتراجع عنه 
سوف اعيش حياتي بالطريقة التي اختارها ولن أتزوج الا بالرجل الذي أحبه ويختارة قلبي !!
لا يهمني زياد أو عماد أو اي شئ اخر . لقد غادرت المنزل ولم أهرب فلا تبحثا عني حتى وأن التقينا فلن أعود .  لم اعد طفلة  ولكل واحدة منا الحرية الكاملة في اختيار الطريقة التي تريد العيش فيها .  
شكرا لكل ما فعلتماه من أجلي اعتنيا بنفسيكما ( الوداع ) . 
قالت سارة :- 
بالفعل لا يمكن أن تفعل لنا الشرطة شيئا فلا يوجد في رسالة سندس ما يدل على جناية أو خطف او هروب او ما شابة ذلك .!! 
قالت سالي :- نعم لقد غادرت بمحض أرادتها ومن حقها العيش بطريقتها فقد بلغت سن الرشد ولم يعد لنا وصاية عليها !!! 
كلما سنحصل عليه من أبلاغ الشرطة هو الفضيحة بين الناس
فالجميع سيتحدث عن هروب سندس مع رحل الى مكان مجهول ولا احد يعلم نوع العلاقة بينهما وستكون مادة دسمة للناس وسوف يخترعون لها عشرات القصص والاكاذيب من مخيلتهم . 
بينما أذا تركنا الامر دون أثارة فلن يتنبه احد لشئ وربما لن ينتبه احد لغيابها فهي نادرة الأختلاط بالجيران ولن يتفقدها احد . 
قالت سارة :- 
نعم بالفعل ويمكننا أن نبحث عنها بهدوء وأعتقد أن البحث لا يحتاج وقت أو جهد !!! سوف نجدها عند زياد أو على الأقل سوف يدلنا عليها !!  سأذهب لمقابلة زياد  وأنا واثقة أني سوف اجدها !!!! 
قالت سالي بسخرية :-
يبدو الأمر وكأن طفلة تبلغ من العمر أربع سنوات ضاعت في الحديقة وبكل بساطة تذهبين لأستلامها من زياد  وتتأسفي لأزعاجة وكلمات شكر وعبارات امتنان لما فعله من أجلها وقطعة الحلوى التي اهداها لها !!!
زياد لا يمكن أن يرفض هدية مجانية تقدم له على طبق من ذهب.
أن كان زياد صاحب الفكرة فهو  يرسم مخطط حقير !
وأن كان لا يعلم شئ فسوف  يفرح كثيرا بالحصول على هذا الخبر بهذة السهولة ولن يدع الخبر يمر مرور الكرام أبدا لذا يجب أن نتوخى الحذر عند الأقتراب من زياد
قالت سارة :-
حسنا وماذا تقترح ايها المخبر السري ؟
قالت سالي :- هذا ليس وقت السخرية أبدا !!!
قالت سارة :-  طريقة تفكيرك وربطك للأحداث وتعاملك معها تؤكد أن لك علاقة بعمل المخبر السري !!  المهم ماهو أقتراحك ؟؟
أجابت سالي بهدوء :- ( عماد ) 
ارتبكت سارة بمجرد ذكر أسم عماد وقالت :- عماد ؟؟؟ ماذا تقصدين ؟
قالت سالي :- عماد هو الشخص الوحيد الذي يستطيع التعامل مع زياد ومعرفة مصير سندس واقناعة بالابتعاد عنها !!! عماد يمتلك أوراق ضغط قوية يكفي مجرد التلويح بها ليرضخ زياد !!!!
قالت سارة :- وهل سيوافق عماد على التدخل بالقضية واقحام نفسة في مشاكلنا ومواجهة زياد من جديد لاجلنا !!!
قالت سالي :- هذا الأمر يتوقف عليك ! يجب أن  تذهبي لمقابلة عماد وشرح القضية بهدوء ومن ثم تطلبين المساعدة ! أذا وافق فسوف يوفر لنا الكثير من الوقت والجهد
وأذا رفض فقد حاولنا ولم نخسر شئ ويمكن أن نبحث عن طرق أخرى لحل المشكلة ! 
قالت سارة :- سبق وأن قلت لك لن أذهب الى عماد أبدا مهما كانت المبررات ؟؟
قالت سالي :- لاتكوني حمقاء 
عماد على وشك الزواج وهذا سبب كاف لأن يجعل طلب المقابلة يأخذ طابع رسميا . 
لم يعد بينكما اي صفة شخصية ويجب أن تتعاملي مع الأمر كذلك .
لا تنسي أن الوضع لا يحتمل التأخير وأذا تسربت الأخبار فسوف نصبح حديث كل الناس ولن تقتصر الفضيحة على سندس وحدها !. فكري بالامر بالعقل لا بالعاطفة . 
سيكون هذا اللقاء اختبار حقيقي لك ولعماد من خلاله يتم معرفة حقيقة مشاعركما هل  صارت مجرد ماضي وذكريات أم أن الكبرياء عي من تقف حجر عثرة في طريق القلوب !!!!!
غادرت سالي المكان  وتركت سارة تتخبط مع افكارها !!!! 
تفكر بسندس وتصرفها الأرعن وأين هي الآن ياترى ؟؟؟
ثم تفكر بكلام ساالي الواقعي والمعقول جدا !! 
ثم تشعر بأنقباض في معدتها وأضطراب في تفكيرها عندما تتخيل اللقاء بعماد من جديد !
لا يمكن أن تذهب أبدا !!!!
لا بل ستذهب وتقابل عماد بطريقة رسمية فهو لم يعد يعني لها شيئا
وهذا مايجب عليها ايصاله لعماد بطريقة أو بأخرى .
نعم ستذهب لقد قررت الذهاب لمقابلة عماد ولن تتراجع عن قرراها أبدا . 
سوف تتصل به لا حقا وتطلب منه تحديد وقت لمقابلتها !!!!

اشتي اشـوفـك كل يوم وكل سـاعه وكل ليـله
وان غبت لحظه عن عيوني افقد البسمه الجميله 
انكتب لي عمر ثاني وانت جمبي
كــيف اصور لك حـنيني ونبض قـلبي 
اشتي اشوفك خليني اشوفك
كل ساعه وكل ليله 

ياحـبيبي قلي كلمه كلمه وحده
خلي ناري بالضلوع تبرد وتهدى 
ياحبيبي ليش نضحي بعمركله حب وعشره
عمر كله كان كله موده 
مش حرام احلى الليالي اللي مليانه امل
تنتهي والـحب يصبح قصه يطويها الـملل 
ايش يقولو الناس عـلينا
لو درو ان احنا انتهينا 
اشتي اشوفك خليني اشوفك
كل ساعه وكل ليله 

والى اللقاء ( أبومعاذ محمد نزار ) 



السبت، 11 أكتوبر 2014

همسة حب 12

همسة حب 12 

استيقظت سارة  باكرا قبل الجميع رغم انها لم تنم الا متأخراً مساء الأمس . 
دخلت الى المطبخ  لاعداد وجبة الافطار 
لم تكد تمض دقائق حتى كانت سالي تقف على عتبة باب المطبخ متفاجأة بوجود سارة في هذه الساعة المبكرة
قالت مستغربة :- صباح الخير سارة
كنت أظن  انك لن تغادري الفراش قبل الظهيرة فقد كان الارهاق واضحا عليك بالامس . 
قالت سارة - صباح النور سالي .
بالفعل كنت مرهقة جدا كما أن النوم رفض أن يأتي سريعا بعد أن وضعت رأسي على المخدة . لكن موعد النهوض من الفراش لا يتغير حتى وأن تأخرت بالنوم أو كنت في يوم أجازة . 
قالت  سالي  :- 
وربما كان السهاد والأرق بسبب دلال ؟
سألتها سارة دون أن تلتفت اليها :- هل كنت تعلمين بوجود عماد في الحفل ؟؟
احمر وجه سالي  وذهبت نحو الثلاجة تتظاهر بالبحث عن شئ وقالت :-
بصراحة كنت أعلم أن شركة عماد هي التي دعمت مشروع المسرح الثقافي لكن لم يكن لدي علم بحضور عماد للحفل !!
وعندما غنيت الأغنية الأولى لم يكن موجودا بين الحضور يبدوا أن حضوره جاء متأخرا فقد شاهدته في الصف الأول عندما غنيت الأغنية الأخيرة وتنبهت أن المقعد الذي يجلس عليه كان شاغرا في بداية الحفل  . 
قالت سارة بنبرة غضب :-
من الطبيعي أن يكون في مقدمة الحضور في يوم حفل الأفتتاح طالما كان التمويل من شركتة ولا يحتاج الأمر الى فطنة وذكاء لمعرفة ذلك !! 
ولكن لماذا لم تخبريني بالامر قبل أن نذهب للحفل !!،،؟؟ وماالذي دفعك للأفصاح عن وجودي بين الحضور  بعد أن شاهدت عماد يجلس في المقدمة ؟؟ 
تلعثمت سالي وزاد احمرار وجهها  وكادت أن تتعثر وهي تحاول الابتعاد بوجهها عن سارة وتذكرت أيام طفولتها وصباها عندما كانت تتمكن من مراوغة امها ولكنها تفشل بالمراوغة والكذب امام صرامة وحزم سارة ونظراتها التي تفضح محاولات سالي البائسة .
قالت سالي بصوت خافت :-  كنت أعلم جيدا أنك سترفضين الحضور لو قلت لك أن المشروع برعاية شركة عماد . وبكل تأكيد لم يكن لدي معرفة بحضور عماد من عدمها لكني وبكل صراحة كنت أتوقع حضوره . وعند وصول عماد متأخرا لم أكن قد صعدت الى خشبة المسرح مجددا لكني كنت قريبة وشاهدت بوضوح وصول عماد وحيدا وتأكدت من ذلك عندما كان مقعدا واحدا هو الشاغر قبل وصوله ولم تظهر اي تصرفات او شئ يدل على وجود فتاة ترافقة أو مظاهر توحي بوجود صديقة تنتظرة .
قالت سارة بامتعاض :- 
تقصدين خطيبة وليست صديقة !
ارتفع صوت سالي وظهر الغضب واضحا وقالت :- لايمكن أن يذهب بك الخيال بعيدا هكذا !!! 
رغم صمتك وقدرتك على التماسك وحرصك على عدم اظهار مشاعرك امام الآخرين لكني شقيقتك التي تفهمك أكثر مما تتصورين . وأدرك تماما أن حبك لعماد لم ينتهي !!! 
الحب جمع بينكما والكبرياء فرقتكما !!
لا الومك أبدا الطريقة التي أختارها عماد للطلاق لا يمكن أن تسمح لكرامتك حتى بتوضيح الحقيقة أو الدفاع عن نفسك مهما كانت درجة حبك له !!!
, لكن بذرة الحب حين تغرس في أرض طيبة تضرب جذورها عميقا , فلا تستطيع أية عواصف أقلاعها . !! 
لقد وجدت الحفل فرصة للقاء بينكما مجددا فربما يتدخل الحنين وينجح في اعادة كل حبال الوصل وتوثيقها وأغلاق صفحة الماضي للأبد . 
لقد كانت سعادتي لا توصف وأنا أشاهد تعابير وجه عماد تتغير بمجرد ذكر أسمك . كان الشوق واضحا في تحركاته وهو يلتفت يمنه ويسره للبحث عنك بين الحضور ولم يكترث بمن حوله . 
سارة أرجو أن تقبلي أعتذاري لقد صدمت أكثر منك وأنا أشاهد خطيبة عماد تقف الى جوارة . 
قالت سارة بامتعاض :- لا داعي للاعتذار . من الطبيعي أن يبحث عماد عن زوجة عاجلا او آجلا لا يهم فلم يعد هذا موضوعنا !! ما يهمنا الآن ( سندس.
قالت سالي وهي تضع طعام الافطار على الطاولة :- نعم بالفعل  هل فكرت بطريقة أو حل لا بعادها عن زياد ؟ 
قالت سارة :-  نعم . 
قالت سالي :- وماهو ؟  تكلمي سريعا قبل أن أذهب لا يقاظها لتناول الافطار !
سحبت سارة مقعدها المفضل منذ سنوات حول مائدة الطعام وجلست ترتشف كأس البن بهدوء وقالت :- 
فكرت كثيرا ووجدت أفضل الحلول واسهلها أن تذهب معي المخاء ! 
تسألت سالي :- تذهب معك ؟  كيف أقصد متى ولماذا وكم ستجلس عندك في المخاء ومتى تعود ! ثم أن هذا حل مؤقت وايس حل نهائي ؟؟ 
قالت سارة ببرود :-  تذهب معي المخاء للأقامة الدائمة هناك . الابتعاد عن عدن وعن زياد سيجعلها بمرور الوقت تنسى كل شئ . سوف نقوم بنقلها لمواصلة دراستها هناك  وأنا متأكدة بمجرد مرور بعض الوقت سوف تنسى كل مايربطها بزياد وبالذات عندما تتعرف بمن حولها وتعقد صداقات جديدة وسندس بارعه في هذا المجال .!!! 
قالت سالي بتعجب :- وماذا عني ؟
قالت سارة :- يمكنك أن تفعلي الشئ نفسه . تقدمي بطلب نقل عملك الى المخاء والحقي بنا . سيكون من الأفضل لنا جميعا أن نعيش مع بعضنا !!؟
قالت سالي :- وماذا عن سندس هل ستوافق على أقتراحك هذا بسهولة ؟؟ 
سندس عنيدة ولا يمكن اقناعها أبدا خصوصا وهي تدرك أن الهدف هو أبعادها عن زياد ! سوف تتمسك بموقفها أكثر . 
قالت سارة :- ليس لديها خيار خصوصا عندما تعرف أنك إيضا سوف تغادرين
مستحيل أن تفكر بالبقاء وحيدة في عدن!
قالت سالي :- سافكر بالأمر أولا وأنظر ماهو الرد الذي سوف احصل عليه بخصوص طلب نقل الوظيفة !!! 
سوف أذهب لا يقاظ سندس لتناول الأفطار  ولا تتكلمي معها أبدا باقتراحك 
حتى نتناقش بهدوء في المساء . 
بخطوات سريعة غادرت سالي المطبخ باتجاة غرفة سندس !!
وأمسكت سارة فنجان البن تتأمل ماتبقى  في قعره  بشرود واضح وقبل أن ترتشف ماتبقى فيه دفعه واحده  سقط الفنجان من يدعا وأنكسر وقامت مسرعه وعي تسمع صراخ سالي تستغيث بها
سارة سارة الحقيني سارة !!!!

والى اللقاء  ( أبومعاذ محمد نزار )